Skip to content

أشراط الساعة - الوابل ٥٦ - بعث الريح الطيبة لقبض أرواح المؤمنين

أشراط الساعة - الوابل

يوسف الوابل

Printed page ٢٣٠

فلا يبقى على وجه الأرض أحدٌ في قلبه مثقال ذرَّة من خير أو إيمان إِلَّا قبضته، حتّى لو أن أحدَكُم دخل في كبدِ جبل لدَخَلَتْهُ عليه حتّى تقبضه" (١).

فقد دلَّت الأحاديث أن ظهور هذه الريح يكون بعد نزول عيسى ﵇، وقتله الدَّجَّال، وهلاك يأجوج ومأجوج.

وأيضًا، فإن ظهورها يكون بعد طلوع الشّمس من مغربها، وبعد ظهور الدَّابَّة، وسائر الآيات العظام (٢).

وعلى هذا؛ فظهورها قريبٌ جدًّا من قيام السّاعة.

ولا يتعارض أحاديث ظهور لهذه الريح مع حديث: "لا تزال طائفة من أمَّتي؛ يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة" (٣)، وفي رواية: "ظاهرين على الحق، لا يضرُّهم مَنْ خذلهم، حتّى يأتي أمر الله وهم كذلك" (٤)؛فإن المعنى أنّهم لا يزالون على الحق حتّى تقبضهم هذه الريح اللَّيِّنَة قرب القيامة، ويكون المراد بـ (أمر الله) هو هبوب تلك الريح (٥).