Skip to content

أشراط الساعة - الوابل ٥٥ - نفي المدينة لشرارها ثم خرابها آخر الزمان

أشراط الساعة - الوابل

يوسف الوابل

Printed page ٢٢٨

قال ابن كثير: "والمقصود أن المدينة تكون باقيةً عامرةً أيّام الدجَّال، ثمّ تكون كذلك في زمان عيسى بن مريم رسول الله ﵊، حتّى تكون وفاته بها، ودفنه بها، ثمّ تخرب بعد ذلك" (١).

ثمّ ذكر حديث جابر ﵁؛ قال: أخبرني عمر بن الخطّاب؛ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "ليسيرنَّ الراكِبُ بجَنَبات المدينة، ثمّ ليقولنَّ: لقد كان في هذا حاضرٌ من المسلمين كثيرٌ".

رواه الإِمام أحمد (٢).

وقال الحافظ ابن حجر: "روى عمر بن شبَّة بإسناد صحيح عن عوف بن مالك؛ قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد، ثمّ نظر إلينا، فقال: (أمّا واللهِ لَيَدَعَنَّها أهلُها مذلَّلة أربعين عامًا للعوافي، أتدرون ما العوافي؟ الطير والسباع) ".

ثمّ قال ابن حجر: "ولهذا لم يقطع قطعًا" (٣).

فدلَّ هذا على أن خروج النَّاس من المدينة بالكلِّيَّة يكون في آخر الزّمان، بعد خروج الدَّجَّال، ونزول عيسى بن مريم ﵇، ويحتمل أن يكون ذلك عند خروج النّار الّتي تَحْشرُ النَّاس، وهي آخر أشراط السّاعة، وأول العلّامات الدالَّة على قيام السّاعة، فليس بعدها إِلَّا السّاعة.