Skip to content

أشراط الساعة - الوابل ٢٦ - ظهور الفحش وقطيعة الرحم وسوء الجوار

أشراط الساعة - الوابل

يوسف الوابل

Printed page ١٦٥

شديد، وقطعت الأرحام، فالقريب لا يصل قريبه، بل حصل بينهم التقاطع والتَّدابر، فتمر الشهور والسنون وهم في بلد واحد، فلا يتزاورون، ولا يتواصلون، وهذا لا شكَّ أنّه من ضعف الإِيمان، فإن الرسول ﷺ حثَّ على صلة الرّحم، وحذَّر من قطيعتها.

وقال: "إن الله خَلَقَ الخلق، حتّى إذا فرغ منهم؛ قامت الرّحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة؟ قال: نعم؛ أمّا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى. قال: فذاك لك".

ثمّ قال رسول الله ﷺ: "اقرؤوا إن شئتُم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (١) [محمّد: ٢٢ - ٢٤]

وقال ﵊: "لا يدخلُ الجنَّة قاطع رحم" (٢).

وأمّا سوء الجوارة فحدِّث عنه ولا حرج، فكم من جارٍ لا يعرف نجاره، ولا يتفقَّد أحواله؛ ليمدَّ يد العون إليه إن احتاج! بل ولا يَكُفُّ شرَّه عنه.

وقد نهى النّبيّ ﷺ عن أذى الجار، فقال: "مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يؤذي جارَه" (٣).