Skip to content

كنز الدرر وجامع الغرر (٩١) ذكر ملوك مصر بعد الطوفان من وجه آخر

كنز الدرر وجامع الغرر

ابن الدواداري

Printed page ٢/ ١٥٨

معلّق. واستمرّ هذا الهيكل إلى زمان بخت نصر الفارسيّ، وهو الذي هدمه، والله أعلم.

وقيل: إنّ تدارس <هو> الذي حفر خليج سنحار، وارتفع خراج مصر على يديه: ألف ألف وخمسون ألف دينارا.

وقصده بعض عمالقة الشام فخرج إليه واستباحه ودخل فلسطين، فقتل منها خلقا كثيرا وسبى بعض حكمائها وأسكنهم مصر.

وهو الذي غزا السودان وقتل منهم مقتلة عظيمة، وتبعهم إلى أرض الفيلة، وكانوا في زهاء ألف ألف مقاتل. وعمّر مكان وصل منارا، وزبر عليها اسمه وظهوره على السودان.

ولمّا عاد إلى مصر رأى رؤيا يدلّ بها على موته، فعمل لنفسه ناؤوسا ونقل إليه شيئا كثيرا من الأموال والجواهر وأصنام الكواكب، وزبر عليه اسمه، وجعل عليه موانع تحفظه، وعهد إلى ابنه ماليك.

وكان ماليك ولده عاقلا أديبا كريما حسن الوجه، مخالفا لأمّه ولأهل ملكه في عبادة الكواكب والبقر، وكان موحّدا على دين قبطيم ومصريم وكانت القبط تذمّه لذلك.

وكان سببه ما ذكره المسعوديّ في روايته: أنّه رأى، فيما يرا النائم،