كنز الدرر وجامع الغرر
ومن ما ذكر فى هذا الشعر الطرب شعر رقيق يكاد يكون للروح اللطيف شقيق وهو (من البسيط): (١)
أتهجرون فتى أغرى بكن تيها ... حقّا لدعوة صبّ أن تجيبوها
أهدى إليكم على بعد تحيّته ... حيّوا بأحسن منها أو فردّوها
زمّوا المطايا (٢) ... غداة البين وارتحلوا
وخلّقونى على الأطلال أبكيها
شيّعتهم (٣) ... فاسترابونى فقلت لهم
إنّى بعثت مع الأجمال أحدوها
قالوا فما نفس (٤) ... يعلو كذا صعدا
وما لعينيك لا ترقى مآقيها
قلت التنفّس من تدآب (٥) ... سيركم
والعين تذرف دمعا من قذا فيها
حتى إذا ارتحلوا والليل معتكر ... خفضت فى جنحه صوتى أناديها
يا من بها أنا هيمان ومختبل ... هل لى إلى الوصل من عقبى أرجّيها
نفسى تساق إذا سيقت ركابيكم (٦) ... فإن عزمتم على قتلى فسوقوها
وأمّا شعر ليلى الذى أوّله تقول:
وما وجد ملواح عن الهيم حلئت. . .
فنظيره قول جميل بن معمر العذرى (من الطويل):