Skip to content

شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك عوامل الجزم

شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك

بدر الدين ابن مالك

Printed page ٤٩٢

ودخول هذه اللام على مضارع الغائب والمتكلم والمخاطب المبني للمفعول كثير، كقوله تعالى: ﴿ولنحمل خطاياكم﴾ [العنكبوت/١١] وقول النبي ﷺ: (قوموا فلأصل لكم)، وقولك: لتعن بحاجتي ولتزه علينا.

ودخولها على مضارع المخاطب المبني للفاعل قليل، استغنوا عن ذلك بصيغة (أفعل).

ومن دخولها عليه قوله ﵇: (لتأخذوا مصافكم) وقراءة أبي وأنس قوله تعالى: ﴿فبذلك فلتفرحوا﴾ [يونس/٥٨].

ويجوز في الشعر أن تحذف ويبقى جزمها، كقول الشاعر: [من الوافر]

٦٢٨ - محمد تفد نفسك كل نفس .... إذا ما خفت من شيء تبالا

وكقول الآخر: [من الطويل]

٦٢٩ - فلا تستطل مني بقائي ومدتي .... ولكن يكن للخير منك نصيب

[٢٧١] // التقدير: لتفد نفسك، وليكن للخير منك نصيب.

فأما نحو قوله تعالى: ﴿قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة﴾ [إبراهيم/٣١] فالجزم فيه بجواب الأمر، لا باللام المقدرة. والمعنى: قل لعبادي أقيموا الصلاة يقيموا.

فإن قيل: حمله على ذلك يستلزم ألا يتخلف أحد من المقول لهم عن الطاعة، والواقع بخلاف ذلك.