Skip to content

منحة الباري بشرح صحيح البخاري ٣٧ - باب هجرة الحبشة

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Printed page ٧/ ١٥٥

"أَفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الحَقِّ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ" قَال: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ﴿بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ٤٩] مَا ابْتُلِيتُمْ بِهِ مِنْ شِدَّةٍ، وَفِي مَوْضِعٍ: البَلاءُ الابْتِلاءُ وَالتَّمْحِيصُ، مَنْ بَلَوْتُهُ وَمَحَّصْتُهُ، أَيِ اسْتَخْرَجْتُ مَا عِنْدَهُ، يَبْلُو: يَخْتَبِرُ. ﴿مُبْتَلِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٩]: مُخْتَبِرُكُمْ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: بَلاءٌ عَظِيمٌ: النِّعَمُ، وَهِيَ مِنْ أَبْلَيْتُهُ، وَتِلْكَ مِنَ ابْتَلَيْتُهُ].

[انظر: ٣٦٩٦ - فتح: ٧/ ١٨٧]

(هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني. (معمر) أي: ابن راشد (يا ابن أخي) في نسخة: "يا ابن أختي". قال الكرماني: وهو الصواب؛ لأنه كان خاله (١)، ومز الحديث في مناقب عثمان (٢).

(قال أبو عبد الله) أي: البخاري هنا. ﴿بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ معناه: أي: (ما ابتليتم به من شدة) وقال (في موضع) آخر (البلاء) معناه: (الابتلاء والتمحيص من بلوته ومحصته أي: استخرجت ما عنده) وقال: (يبلو) معناه: (يختبر مبتليكم) معناه: (مختبركم). (وأما قوله) تعالى (﴿بلاء عظيم﴾) فمعناه: (النعم) بكسر النون. (وهي) أي: لفظة (﴿بَلَاءٌ﴾) في هذه الآية مأخوذة (من أبليته).

وفي تلك الآية وهي ﴿بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ مأخوذة (من ابتليته)، ولفظ: (قال أبو عبد الله) إلى آخره ساقط من نسخة.

٣٨٧٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاويرُ، فَذَكَرَتَا للنَّبِيِّ ﷺ، فَقَال: "إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِيكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ".

[فتح: ٧/ ١٨٧]