منحة الباري بشرح صحيح البخاري
٣٨٦٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، "أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ القَمَرَ شِقَّتَيْنِ، حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا".
[انظر: ٣٦٣٧ - مسلم: ٢٨٠٢ - فتح: ٧/ ١٨٢]
(شقتين) أي: فرقتين. (حراء) هو الجبل المعروف (١). وما قيل: أن القمر لو انشق لما خفي على أهل الأقطار؛ لأن الطباع مجبولة على نشر العجائب مردود بمخالفته للقرآن، وبانه يجوز أن يحجبه الله عنهم بغيم لا سيما وأكثر الناس ينام والأبواب مغلقة، وقَلَّ من يرصد السماء.
٣٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: انْشَقَّ القَمَرُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى، فَقَال: "اشْهَدُوا" وَذَهَبَتْ فِرْقَةٌ نَحْوَ الجَبَلِ وَقَال: أَبُو الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، انْشَقَّ بِمَكَّةَ، وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
[انظر: ٣٦٣٦ - مسلم: ٢٨٠٠ - فتح: ٧/ ١٨٢]
(عن أبي حمزة) هو محمد بن ميمون السكري. (عن أبي معمر) هو عبد الله بن سخبرة.
(فقال: اشهدوا) في نسخة: "فقال النبي ﷺ: اشهدوا" أي: اضبطوا ذلك بالمشاهدة.
(نحو الجبل) أي: المعروف بحراء. (أبو الضحى) هو مسلم بن صبيح. (عن مسروق) أي: ابن الأجدع. (وتابعه) أي: إبراهيم النخعي.