Skip to content

منحة الباري بشرح صحيح البخاري ١٩ - باب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Printed page ٧/ ١١٦

٣٨١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَال: سَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: "مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، إلا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ " قَال: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] الآيَةَ، قَال: "لَا أَدْرِي قَال مَالِكٌ الآيَةَ أَوْ فِي الحَدِيثِ".

[مسلم: ٢٤٨٣ - فتح: ٧/ ١٢٨]

(عن أبي النضر) هو سالم بن أبي أمية.

(ما سمعت النبي) إلى آخره، قال الكرماني: فإن قلت: المبشرون بالجنة عشرة فما وجهه؟ قلت: لفظ: (ما سمعت) لم ينفي أصل الإخبار بالجنة لغيره، ثم إن التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد، أو المراد بالعشرة: الذين جاء فيهم لفظ البشارة، أو المبشرون بها في مجلس واحد، أولم يقل لأحد غيره حال مشيه على الأرض، ولا بد من التأويل، وكيف لا والحَسَنَان وأزواج الرسول، بل أهل بدر ونحوهم من أهل الجنة قطعًا. انتهى (١).

(وفيه) أي: في عبد الله بن سلام (نزلت هذه الآية) إلى آخره استشكل بأن ابن سلام إنما أسلم بالمدينة والأحقاف مكية، وأجيب: بأنها مكية إلا قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ [الأحقاف: ١٠]، إلى آخر الآيتين.

٣٨١٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَال: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ المَدِينَةِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الخُشُوعِ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا، ثُمَّ خَرَجَ، وَتَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ المَسْجِدَ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، قَال: وَاللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ: رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى