منحة الباري بشرح صحيح البخاري
كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ".
[انظر: ٣٤١١ - مسلم: ٢٤٣١ - فتح: ٧/ ١٠٦]
٣٧٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ".
[٥٤١٩, ٥٤٢٨ - مسلم: ٢٤٤٦ - فتح: ٧/ ١٠٦]
(شعبة) أي: ابن الحجاج. (عمرو) أي: ابن مرزوق الباهلي.
(كفضل الثريد) المراد به: الطعام المتخذ من اللحم والثريد معًا وإن كان أصله فتيت الخبز، وظاهره: إن فضل الثريد على الطعام كان في زمنهم؛ لأنهم قل ما كانوا يجدون الطبيخ، أما في زمننا فثم أطعمة فاخرة لا ثريد فيها فلا يقال: إن مجرد اللحم مع الخبز الفتيت أفضل منها، ومرَّ الحديث والذي قبله في باب: قول الله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ (١) الآية.
٣٧٧١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَال: "يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ".
[٤٧٥٣, ٤٧٥٤ - فتح: ٧/ ١٠٦]
(ابن عون) هو عبد الله البصري.
(اشتكت) أي: مرضت (على فرط صدق) بفتح الراء، والإضافة فيه من إضافة الموصوف لصفته، والفرط بمعنى الفارط، أي: السابق إلى الماء والمنزل، والصدق بمعنى الصادق أي: الحسن كما في قوله تعالى ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ [القمر: ٥٥] (على رسول الله) بدل من على