Skip to content

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام [مقدمة التحقيق]

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

ابن دقيق العيد

Printed page مقدمة/ ٦

في هذا الكتاب (١).

ولذا قال عنه شيخُ الإسلام ابنُ تيمية: هو كتاب الإسلام، وقال: ما عَمِلَ أحدٌ مثلَه، ولا الحافظُ الضِّياءُ، ولا جدِّي أبو البركات (٢).

ثم إنَّه ﵀ قد اختصرَ كتابَه هذا، لَمَّا رأى استخشانَ بعضِ أهل عصره لإطالته، فصنف "الإلمام بأحاديث الأحكام"، وهو من أجلِّ كتابٍ وُضِع في أحاديث الأحكام، يحفظُه المبتدئ المستفيدُ، ويناظِرُ فيه الفقيهُ المفيدُ (٣)، ومن فَهِمَ مغزاه، شدَّ عليه يدَ الضِّنانة، وأنزله من قلبه وتعظيمهِ الأعزَّين مكاناً ومكانة (٤).

وقد شرطَ فيه مؤلِّفُه أن لا يوردَ إلا حديثَ من وثَّقه إمام من مزكِّي رواة الأخبار، وكان صحيحاً على طريقة بعض أهل الحديث الحفَّاظ، أو أئمة الفقه النظَّار (٥).

ثم إنه ﵀ قد شرح هذا الكتاب؛ أعني "الإلمام" شرحاً عظيماً (٦)، وصل فيه إلى نهاية باب صفة الوضوء، أتى فيه