Skip to content

ضعيف الترغيب والترهيب ٧ - الترهيب من الإمعان في التشبع والتوسع في المآكل والمشارب شرها وبطرا

ضعيف الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٢/ ٥٧

١٣٠٠ - (٩) [أثر ضعيف] وروى مالكٌ عن يحيى بنِ سعيدٍ؛ أنَّ عمرَ بن الخطابِ ﵁ أدْرَكَ جابرَ بنَ عبدِ الله ومَعَه حِمالُ (١) لَحْمٍ؛ فقال عُمر:

أما يُريدُ أحدُكم أَنْ يَطوِيَ بَطْنَه لجاره وابنِ عمَّه؟! فأينَ تَذْهَبُ عنكُم هذه الأية ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾؟

قال البيهقي: "وروي عن عبد الله بن دينار مرسلاً وموصولاً قولَه".

قال الحليمي ﵀:

"وهذا الوعيد من الله تعالى وإن كان للكفار الذينِ يُقْدِمون على الطيبات المحظورة -ولذلك قال: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ -؛ فقد يخشى مثله على المنهمكين في الطيبات المباحة؛ لأن من تعودها مالت نفسه إلى الدنيا فلم يؤمَن أن يرتبك في (٢) الشهوات والملاذٌ، كلما أجاب نفسه إلى واحدةٍ منها دعته إلى غيرها، فيصير إلى أن لا يمكنه عصيان نفسه في هوى قط، وينسد باب العبادة دونه، فإذا آل به الأمر إلى هذا لم يبعد أن يقال له: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾، فلا ينبغي أن تعوّد النفس بما تميل بها إلى (٣) الشره ثم يصعب تداركها، ولْتُرَوَّض من أول الأمر على السداد؛ فإن ذلك أهون من أن تدرب على الفساد، ثم يجتهد في إعادتها إلى الصلاح". والله أعلم.

١٣٠١ - (١٠) [؟] قال البيهقي: ورُوَّينا (٤) عنِ ابْنِ عمر:

أنَّهُ اشْتَرى مِنَ اللَّحْمِ المهزول وجَعَل عليه سَمناً، فرفَع عُمرُ يدَه وقال:

والله! ما اجْتَمَعا عندَ رسولِ الله ﷺ قطُّ إلاّ أُكِلَ أَحَدُهُما وتُصُدَّقَ بالآخَرِ.

فقال ابْنُ عُمرَ:

اطْعَمْ يا أميرَ المؤمنين! فَوَالله! لا يَجْتَمِعانِ عندي أَبَداً إلا فَعَلْتُ ذلك.