لو أتيتِ أباكِ فسأَلتيه خادماً. فأَتَتْهُ، فوجدتْ عنده حُدّاثاً (١)، فرجَعَتْ، فأتاها من الغدِ فقال: "ما كان حاجتُكِ؟ "، فسكتتْ. فقلتُ: أنا أُحدَّثكَ يا رسولَ الله! جَرَّتْ بالرحا حتى أَثَّرَتْ في يدها، وحَمَلَتْ بالقِربةِ حتى أَثَّرَتْ في نحرها، فلما أن جاء الخَدَمُ أَمرتُها أَن تَأَتيَكَ فتستخدِمَكَ خادماً يَقيها حَرَّ ما هي فيه. قال:
"اتقي الله يا فاطمة! وأَدَّي فريضةَ رَبّكِ، واعملي عملَ أهلِكِ، فإذا أخذتِ مَضجَعَكِ فسبَّحي ثلاثاً وثلاثين، واحمدي ثلاثاً وثلاثين، وكبَّري أَربعاً وثلاثين، فتلك مئةٌ، فهي خيرٌ لكِ من خادم".