الإبانة في اللغة العربية
يعدوا القول فينصبوا به إذا كان إدخاله وإخراجه آخراً نحو قولك: قلتُ عبد الله قائمٌ، ترفع عبد الله بقائم، وقائماً بعبد الله، ولم يعمل القول لأن دخوله وخروجه واحد؛ فقولك: عبد الله قائمٌ وقلت عبد الله قائمٌ؛ واحد؛ لأن القول مُسْتَغْنٍ عنه، فإذا جاء في موضع الحاجة إليه نصب كالفعل الواقع [في] قولك: قلتُ قولاً بليغاً، وقلتُ مقالاً جيداً؛ فهذا واقع متعد والقول في هذا الموضع في القرآن ليس بواقع ١/ ٥٣١ ومثله: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾ ﴿وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ﴾ و ﴿قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾ كل هذا بإضمار "هي"، ولو نصبت على "تعذر معذرة" و"نطبع طاعة"، جاز في العربية، إلا أنه في القرآن بالرفع لا غير، ولم يقرأ به أحدٌ نصباً.
وقال الحياني المقرئ: [قال] بعضهم: حطةً نصباً جعلها بدلاً من اللفظ بالفعل يقول: يحطٌ حطةً، هو مصدر مثل حَمِدَ حمداً. وجمعُها حُطَط وهو ما يحطُّ الخطايا. وهي كلمةُ أمروا أن يقولوها في معنى الاستغفار، فبدلوها وقالوا: حطاً شِمقانا أي حنطة حمراء.
ويقال للنجيبة السريعة حطت تحطت في سيرها. قال النابغة يمدح النعمان:
فما وخدت بمثلك ذات غرب ... حطوطٌ في الزمام ولا لجون