الإبانة في اللغة العربية
مستقر، ونصب قائماً على القطع في قول الكوفيين، وعلى الحال ف يقول البصريين. قال جل وجهه: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ * فَاكِهِينَ﴾، وقال الله- تعالى-: ﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ فنصب فاكهين وآخذين على القطع والحال والاستغناء وتمام الكلام وجعل فيها مستقراً. وتقول: إنَّ زيداً في الدار وعمراً وعمروٌ، فمن نصب عمراً جعله عطفاً على زيد. قال جل وعز: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ﴾ بالنصب إلى آخر الآية.
وحكى هذه القراءة عن النبي ﷺ فجعله عطفاً. وقال الشاعر:
إن الخلافة والنبوة فيهم ... والمكرمات وسادة أبطالا
فنصب سادة أبطالاً على العطف. ومن قال: وعمرو رفعها على الثلاثة الأوجه التي ذكرناها مُقدماً، وهي الموضع، وعلى أنَّه جاء بعد الصفة كأنه قال: وفيها عمرو، وعلى ضمير هو أي هو وعمرو. وقال الفرزدق:
تنحوا عن البطحاء إن قديمها ... لنا والجبالُ الباذخاتُ الفوارعُ