Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب أما وإما

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ٢/ ١١٠

قلت لما سقطت أن رجع المستقبل إلى حقه. ويُروى: بحقك تُنْفَى عن المسجد. فالباء صلة تُنْفَى كأنه قال: تُنْفَى عن المسجد باستحقاقك، وتكون أن والفُعْل اسماً وتنصب الفعل بها، وكقولك: يسرني أن يأتيني، فهو اسم، كأنك قلت: يَسُرّني ذلك. وفي كتاب الله- ﷿: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ كأنه قال: والصيام خيرٌ، وتكون زائدة نحو قولك لما أن جاءوا، وأما والله لو [أن] فعلْتَ كذا لكان خيراً لك. يريد: أما والله لو فعلتَ كذا. وقد تكون في معنى أي. قال الله ﷿: ﴿وَانطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ أَنْ امْشُوا﴾ أي: امشوا.

وتكون في معنى إذ. قال ذو الرمة:

ذكرتك أن مرت بنا أمُّ شادنٍ ... أمام المطايا تشرئبُّ وتسنحُ ١/ ٣٤١

تشرئبُّ أي تمدُّ عُنقها وترفعُ رأسها لتنظر. وتسْنَحُ أي تجيء عن اليمين. سأل يونس رؤبة عن السانح والبارح فقال: السانح ما ولاك ميامنه، والبارحُ: ما ولاك مياسره. وتقول: كتبتُ إليك أن لا تقول ذاك أي أنك لا تقول ذاك. وقد يخففون أن مع الكاف. يقولون: ظننت أنكَ عالمٌ فخففوا مع الكاف لاتصاله بأنْ ولم يقولوا في ظننت أنَّ زيداً يقومُ حتى ثقلوا أنَّ. قال: