Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب الأسماء المتفقة بالمعاني المفتقرة

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ٢/ ٧٧

فقال: أهل، ثم قال: وهل وأثبت الألف ولم يثبت في بيت واحد.

وقد يجيء الألف في لفظ الاستفهام وليس باستفهام ولكنه تقرير وإيجاب. قال الله - جل وعز- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾. وهذا من الملائكة ﵈ بمعنى الإيجاب، أي أنك ستفعل. وقال جرير:

ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح

فأوجب ولم يستفهم، ولو كان استفهاماً ما كان مدحاً. وقال الفرزدق:

ألسنا أكثر الثقلين رجلاً ... وأعظمنا ببطن حراء نارا

فهذا أيجاب وليس باستفهام. وحراء: جبل بمكة يُذكر ويؤنث وقد ذكره رؤبة في شعره وأنثه الفرزدق في هذا البيت.

وقال القطامي:

أليسوا بالألي قسطوا جميعاً ... على النعمان واقتدروا السطاعا

فهذا إيجاب، وليس باستفهام، وكيف يكون استفهاماً وقد دخلوا فتنة؟!