الإبانة في اللغة العربية
فاعله مضمومة لأن فِعْلَ ما لم يُسَمَّ فاعِلُه يقتضي اثنين فاعلاً ومفعولاً، وذلك أنك إذا قلت: ضرب وشتم دل الفعل على ضارب ومضروب وشاتم ومشتوم، فضموا أوله لتكون الضمة دالة على اثنين. وألف الاستفهام مثل قوله تعالى: ﴿اطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ وهي ألف وصل، ومثله: ﴿اسْتَكْبَرْتَ﴾، ﴿أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ﴾ و ﴿اصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾. كل هذا استفهام ماض وألفاتها في الخبر، فإذا كان مستقبلاً فلابد من ألفين ألف الاستفهام وألف الفعل، فإن شئت جعلتهما ألفاً ممدودة، وإن شئت خففتهما. قلت: اضرب زيداً، وأشرب ماء، وإن شئت ااضرب زيداً وااشرب ماء. فإذا كانت الألف أصلية وهو بألفين ﴿أَأَنذَرْتَهُمْ﴾ وإن شئت خففت الألفين، وإن شئت جعلتهما ألفاً ممدودة. ومثله ﴿أَأَرْبَابٌ﴾، ومثله: ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ فما كان بألف أصلية ماضياً كان أو مستقبلاً فيجوز بألفٍ مطولة أو بألفين منقرضتين، وأما أربعة أحرف، ولا يجوز البينة بهمزتين قوله- تعالى-: ﴿أَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ﴾ وذلك أن كل اسم فيه ألف ولام لا يحسن فيه ألف ولام أخرى ١/ ٣١٧ فليس يجوز إلا بألفٍ ممدودة، وإنما يجوز بالألفين ما كان بالألف الأصلية. ألا ترى أنك تقول في الخبر: الله أعطاك هذا، فإن استفهمت قلت: آلله أعطاك هذا؟ فتمدُّ الألف لتفصل بين الاستفهام والخبر. قال ذو الرمة: