Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في شيء من أقاويل العرب وتسميتهم ومذاهبهم

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ٤٧٠

قال الشاعر:

ظهراهما مثل ظهور الترسين

فجاء باللغتين في بيت واحد، يريد ظهورهما.

والعرب تقول: قد استعان الرجل: إذا حلق عانته.

كذلك: قد استحل. وزعموا أن بشير بن عمرو بن مزيد حين قتله الأسدي قال له: أخر علي سراويلي، فإني لم أستعن، أي: لم أحلق عانتي.

والعرب تتكلم بالأفعال المستقبلة، ولا يتكلمون بالماضي منها؛ فمن ذلك قولهم: عم صباحاً. ولا يقولون: وعم صباحاً.

ويقولون: ذر ذا ودعه، ولا يقولون: وذرته ولا ودعته.

ويقولون: عسيت أن أفعل ذلك، ولا يقولون: أعسي، في المستقبل، ولا عاس في دائم.

والعرب تُدخل الفاء في خبر الابتداء، إذا كان الخبر من سبب الاسم.

قال الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ و: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ فأدخل الفاء فيهما.

والعرب قد تضيف الشيء إلى نعته، نحو قولهم: صلاة الظهر، وحب الحصيد.

وقال، ﷿: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾. ولم يقل: الدين القيمة، والعلة ما ذكرناه. وقال آخرون: إنما التقدير: وذلك دين ملة القيِّمة، وذلك دين الحنيفية