Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في شيء من أقاويل العرب وتسميتهم ومذاهبهم

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ٤٦٧

﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ﴾، أي: يسمعون منكم.

والعرب، إذا أرادوا أن يثنُّوا شيئين هما خلقة في نفس الشيء، نحو القلب واليد، قالوا: قلوبهما وأيديهما، ونحو ذلك في الأشياء كلها.

قال الله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [وقال]: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾.

وقيل: إنما فعلوا بما في البدن واحد؛ فجعلوا تثنيته جمعاً؛ لأن أكثر ما في البدن شيئان، فإذا أرادوا تثنية الواحد حملوه على الأكثر، وإذا أرادوا أن يثنوا ما في البدن اثنان منه قالوا: قطعت يدي الزيدين ورجلي العمرين. وإنما قالوا في قوله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ الآية: أراد الأيمان، ولا يجوز أن يكون أراد يداً من هذا ويداً من هذا؛ وبذلك جرى الحكم عند الفقهاء.

وقد يجوز تثنية ما في البدن واحد.

قال الفرزدق:

بما في فؤادينا من الهم والجوى ... فيجبر منهاض الفؤاد المسقف

[ويروى: المشغف]. وإنما كان وجهه: بما في أفئدتنا؛ لأن الفؤاد من الإنسان واحد.