Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في شيء من أقاويل العرب وتسميتهم ومذاهبهم

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ٤٦٢

النسا في الساق. ومكنونه: الدم الذي فيه، يعني: إنا بصراء بالطعن، نضع أرماحنا حيث نشاء. ويشيط، أي: يهلك. يقول: إنا لعزتنا ومنعتنا لا يثأر أحد منا بدم، فهو يذهب باطلاً. وتشيط الدم، إذا غلا بصاحبه. يقال: شاط دمه، وأشاط دمه فلان، وأشاط بدمه. واستشاط فلان غضباً، يعني: الامتلاء من الغضب.

قال:

أشاط دماء المستشيطين كلهم ... وغل رؤوس القوم فيهم وسلسلوا

والعرب لا تكاد تقول الخطب إلا في الأمر الجليل.

قال الله تعالى، حكاية عن إبراهيم ﵇: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾، أي: الأمر الجليل الذي جئتم به. وخاطبهم بذلك لما أخبروه بخبر عن الله، ﷿، عَلِم أنهم مرسلون، فقال: فما خطبكم. وخاطبهم بالمرسلين، صلى الله عليهم أجمعين.

قال الفراء: أهل الحجاز يقولون: مشى إلى البيت حافياً رجلا، بمعنى: راجلاً. ويقال رجل رجلان، أي: راجل. ويقال: رجل رجلاً وهو رَجْلان، وأنشد:

علي، إذا عاينت ليلى بخلوة ... أن أزدار بيت الله رجلان حافيا

وقال الله، ﷿: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾.

أي: فرجالة.