Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في شيء من أقاويل العرب وتسميتهم ومذاهبهم

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ٤٥٩

وكذلك يقولون للرجل: لا أبقى الله عليك إن أبقيت. واجهد جهدك، ولا يريدون أن يبلغ جهده.

قال الله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ و ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾. و ﴿وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ الآية. و ﴿قُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ إلى ﴿إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾.

هذا، وما أشبهه، تهدد وزجر.

وقال عبيد بن الأبرص:

حتى سقيناهم بكأس مرة ... فيها المثمَّل ناقعاً فليشربوا

يريد: التهدد.

وقال أبو النجم:

هي الملازيم فموتي أودعي

لا تطمعي في فرقتي لا تطمعي

فقال: موتي، وهو لا يريد ذلك، وإنما أراد التهدد.

والعرب تقول للرجل تهدده: سأتفرغ لك وللنظر في أمرك، وليس القائل لذلك مشغولاً، والمعنى فيه التهدد، يريد: سأجد في أمرك والنظر فيه.

قال الله تعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ﴾. قيل: المعنى في ذلك التهدد لهم،