الإبانة في اللغة العربية
وكذلك يقولون للرجل: لا أبقى الله عليك إن أبقيت. واجهد جهدك، ولا يريدون أن يبلغ جهده.
قال الله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ و ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾. و ﴿وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ الآية. و ﴿قُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ إلى ﴿إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾.
هذا، وما أشبهه، تهدد وزجر.
وقال عبيد بن الأبرص:
حتى سقيناهم بكأس مرة ... فيها المثمَّل ناقعاً فليشربوا
يريد: التهدد.
وقال أبو النجم:
هي الملازيم فموتي أودعي
لا تطمعي في فرقتي لا تطمعي
فقال: موتي، وهو لا يريد ذلك، وإنما أراد التهدد.
والعرب تقول للرجل تهدده: سأتفرغ لك وللنظر في أمرك، وليس القائل لذلك مشغولاً، والمعنى فيه التهدد، يريد: سأجد في أمرك والنظر فيه.
قال الله تعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ﴾. قيل: المعنى في ذلك التهدد لهم،