Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في شيء من أقاويل العرب وتسميتهم ومذاهبهم

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ٤٥٣

فصل في الكسر

والعرب تخرج من آخر حرف من الكلمة حرفاً مثله، كما قالوا: رماد رمديد، ورجل رعشن، وهذا دخيل فلان ودخلله.

وناس من أهل اليمن والشحر يكسرون كل فعيل من غير أن يكون فيه حرف من حروف الحلق، وهو قبيح. يقولون: كثير وكبير وشِهيد وسِعيد ورحيم. ويقرؤون: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا﴾. على تلك اللغة.

ولغة تميم وسفلى مضر يكسرون فعيلاً في كل شيء كان ثانيه من حروف الحلق. يقولون: شهيد وبعير.

ولغة أخرى شنعاء يكسرون كل فعيل فمنها: الضنين والنصيب. والنصب فيهما هو الصواب العالي.

وبعض العرب يقول: ضحاها وبلاها وطحاها بالكسر، وهي لغة الذين يقولون: غزيت وعفيت، يردون الواو إلى الياء كما ردوا الألف إلى الياء. قالوا: أخطأت وأخطيت، وأسأت وأسيت، وقرأت وقريت، وتوضأت وتوضيت.

وأمٌّ وإِمّ، وبكيَّا وبكيا، وقد قرئ بهما.

وقد يردون فعالة إلى فعيلى، يقولون: خليفى، على بناء هجيري، يعني: الخلافة.