Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في شيء من أقاويل العرب وتسميتهم ومذاهبهم

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ٤٥١

خلا أن حياً من قريش تفضلوا ... على الناس أو أن المكارم نهشلا

وهو آخر القصيدة فنصبه وكف عن خبره.

والعرب تأمر بلفظ الاستفهام، تقول: هل أنتم ذاهبون؟ أي: اذهبوا. أو: هل أنت ساكت؟ أي: اسكت.

قال الله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ﴾؟ أي: انتهوا.

وقد تجيء بلفظ الاستفهام وهو إيجاب ليس باستفهام في الحقيقة. قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلْ امْتَلاتِ﴾؟ تقول: قد امتلأت. وأما: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ قال النحويون، أبو عمرو وقطرب ويونس: هذا على الإيجاب. والمعنى: هل في من زيادة؟ لا أنها تسأل الزيادة؛ لأن الله تعالى قال لها: ﴿هَلْ امْتَلاتِ﴾ حين امتلأت.

وقال تعالى: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾؟ جاءت على لفظ الاستفهام، والملائكة، ﵈، لم تستفهم ربها، ولكن معناها الإيجاب، أي: إنك ستفعل.

قال جرير لعبد الملك بن مروان:

ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح

فأوجب ولم يستفهم. ولو كان استفهاماً لم يكن مدحاً. وقوله: بطون راح، يريد: جمع راحة الكف.

قال عبيد: