Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في شيء من أقاويل العرب وتسميتهم ومذاهبهم

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ٤٣١

يريد: أودت بها، فذكَّر.

وما يكون من المذكر في نعته الهاء، فهو خلاف هذا.

قال الحطيئة:

وآمرهم هوْكودة في نزالهم ... وما بهم حيد إذا الحرب قرت

على هذا التكرار أراد: أمرهم مرة واحدة؛ كما قال الله، ﷿: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾، يريد: إلا مرة واحدة.

والعرب، إذا جمعوا مؤنثاً ومذكراً، غلبوا المذكر على لامؤنث، وإن كان المذكر أقل من المؤنث. قال الله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ إلى قوله، ﷿: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾. فجمع المذكر ولامؤنث، فغلَّب المذكر على المؤنث.

والعرب تخرج بلفظها من مذكر إلى مؤنث، ومن مؤنث إلى مذكر بالإضافة.

قال الله تعالى: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ﴾ فذكَّر، فجعل اللفظ على الخلْقِ. ويجوز أن يكون جعل اللفظ على الطين، وهو مذكر. وأما الهيئة فهي مؤنثة.

قال الشاعر:

يا أيها الراكب المزجي مطيته ... سائل بني أسد ما هذه الصوت

فجعله على الصيحة.

ومثله: قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى﴾ إلى ﴿فَارْزُقُوهُمْ