Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في شيء من أقاويل العرب وتسميتهم ومذاهبهم

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ٤٢٥

قال:

فأصبحت بقرقرى كوانسا ... فلا تلمه أن ينام البائسا

كأنه قال: أعني البائسا.

ويقولون: به البائس داء، ينصون البائس على الترحم، حين لم يقدروا أن يقولوا: به البائس فيعطف ظاهر على مضمر، وإنما أرادوا أن يقولوا: بالبائس داء. وقد يقال: به البائس على معنى: البائس به داء. وقد يجوز: به البائس داء، على التبيين، أي: به بالبائس؛ لأنك لما قلت: "به"، لم تعرف ما أجود الوجوه في هذا النصب.

ومن العرب من يرفع الكلام أجمع بعد كان.

كما قال:

وما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدَّما

وقد قرئ: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ﴾ فالرفع، وهي قراءة يحيى بن يعمر، فيما زعموا على طريق الغلط، لما كثر الأسماء وطال الوصف. وقرئ: ﴿عَشِيرَاتِكُم﴾ على الجمع، وهي قراءة أبي.

والعرب تؤنث المذكر بإضافته إلى المؤنث.