الإبانة في اللغة العربية
Printed page ١/ ٣٤٩
ثم قال:
فإن كان الدلال فلا تلجي ... وإن كان الوداع فبالسلام
فكل هذا مخاطبة غائب ثم رجوع عنه إلى مخاطبة شاهد. وكل ذلك مفهوم عنهم لفصاحتهم ووضوح لغتهم.
وقال الله، ﷿: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ﴾. ولم يقل: له؛ لأنهم يخاطبون الغائب بلفظ الشاهد.
وحجة أخرى أنهم ربما جعلوا أول الكلام خبراً، وآخره مخاطبة.
ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى، أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾.