Skip to content

الإبانة في اللغة العربية مسألة: الحروف المقطعة في القرآن

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ٣٢٧

فذلَّ ابن الخليفة واستقينا، ... من البئر التي حفر، الأميرا

أي: أسقينا الأمير من البئر التي حفر، أي حفرها، فحذف الهاء. وهذا من التقديم والتأخير، وهو عندهم مفهوم.

ومنه قوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى﴾. وإنما هو أحوى ثم يصير غثاء بعدما يبس. وأحوى: شديد الخُضرة. والحوَّة: حُمرة في الشفة تضرب إلى السواد، والعرب تحب ذلك.

قال ذو الرمة:

لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات، وفي أنيابها شنب

صفراء في نعج، بيضاء في دعج ... كأنها فضة قد مسها ذهب

ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً﴾. والتسريح ثم المتعة؛ ففيه تقديم وتأخير.

ومنه قوله، ﷿: ﴿فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ﴾. أي: بشَّرناها بإسحق فضحكت.

ومثله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. قال ابن عباس في رواية الكلبي: أراد: ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا؛ إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة.