Skip to content

الإبانة في اللغة العربية مسألة: الحروف المقطعة في القرآن

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ٣٢١

تاء، تلفت الآن لا شك بها ... قد يتيح الله لي منها وطر

ثاء، ثوى في القلب مني حبها ... ففؤادي ليس عنها ينزجر

إلى آخر حروف أب ت ث.

فلو يأتي بهذه الحروف أمام شعره لكان كلاماً تاماً صحيح المعنى. فكأن هذه الحروف في أوائل الأبيات شبيهة بوضع الحروف المفتتح بها السور مثل: ﴿ص والقرآن﴾ و ﴿ق والقرآنِ﴾، و ﴿ن والقلم﴾.

على أنه قد اختلف المفسرون في هذه الحروف التي في أوائل [السور]. فقال قوم: هي افتتاح للسور. وقال قوم: هي حروف مقطعة من حروف المعجم، ذكرت لتدلَّ أن هذا القرآن المؤلف من هذه الحروف المقطعة هي حروف أب ت ث، فجاء بعضها مقطعاً، وجاء تمامها مؤلفاً ليدلا القوم الذين نزل عليهم القرآن أنه بحروفهم التي يعقلونها لا ريب فيه.

وروي عن الشعبي أنه قال: لله تعالى في كل كتاب سر، وسره في القرآن حروف الهجاء المذكورة في أوائل السور.

وقال بعضهم: هي أسماء للسور، تعرف كل سورة بما افتتحت به منها.

وكان بعضهم يجعلها أقساماً. وبعضهم يجعلها حروفاً مأخوذة من صفات الله، ﷿، يجتمع بها في المفتتح الواحد صفات كثيرة.