Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في شيء من الألفاظ الغربية والمعاني اللغوية والأبيات المعنوية

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ٤/ ٧٢٤

أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهم ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب

تقول العرب: كنا نقارب قيد فحلنا، أي يقيدونه ليكون قريباً منهم لئلا يغار عليهم، ونحن لعزتنا نسرح ونرعى حيث شئنا فلا نخاف غارة. والسارب: الذاهب أين شاء.

وقال أبو خراش:

بلى إنها تعفو الكلوم وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي

أي نحن موكلون بالحزن على ما أصابنا أخرة وإن جل ما أصبنا به قبله. هذا ضد قول أخي ذي الرمة:

ولم تنسني أوفى المصيبات بعده ... ولكن نكاء القرح بالقرح أوجع

قال الأصمعي: هذا بيت حكمة؛ يقول: إنما نتذكر الحديث من المصيبة وإن جل الذي يمضي قبله، فقد نسيناه.