الإبانة في اللغة العربية
حول وقوة؛ وأنشد حجة لهذا:
فلا أب وابناً مثل مروان وابنه ... إذا ما ارتدى بالمجد ثم تأزرا
قال أبو بكر: وإنما لم ينون الحول ونونت القوة؛ لأن الحول قرب من لا، والقوة بعدت من لا.
وقولهم: لا يفضض الله فاك
قال ابن الأنباري: معناه: لا يكسر الله أسنانك ويفرقها؛ وفيه وجهان: قال: لا يفضض- بفتح الياء وضم الضاد الأولى- أخذه من: فضضت الشيء، إذا كسرته وفرقته. قال الله ﷿: ﴿لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ معناه: لتفرقوا؛ والعامة تلحن في هذا فتقول: لا يفضض الله فاي. ولغة النبي ﷺ "لا يفضض الله فاك- بفتح الياء وضم الضاد الأولى وكسر الثانية. ويروى أن النابغة الجعدي لما أنشد النبي ﷺ قصيدته التي يقول فيها:
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
ويروى: بلغنا السما مجداً وعزاً وسودداً؛ فقال النبي ﷺ: "إلى أين يا ابن أبي ليلى؟ فقال: إلى الجنة بك يا رسول الله، فقال ﷺ: لا يفضض الله فاك". فقيل: إنه عمر فوق المائة فما غاب منه ضرس.
وعن العباس عم النبي ﷺ أنه قال له: يا رسول الله إني أريد