Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في وجوه اللغة

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ٢٢٢

تصوّحُ: تقطَّرُ، فأخبر أن الذليل ذليل، وهو توكيد.

وقال تعالى: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾. يقال: خرَّ على فلان منزله واستهدم وسقط، وليس هو تحته؛ فإذا قال: من فوقه، عُلِمَ أنه تحته.

وقال تعالى: ﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ﴾. قال المبرد: المعنى فيه: أنه كان يصلح أن يقول: ولي نعجة أنثى في موضع آخر. فلَمّا قال: واحدة، بلغ النهاية.

وأنشد مسلمة عن الفراء عن الكسائي فيمن أتى بلفظ الاثنين وهو بمعنى واحد:

ومهمهين فدفدين مرتين ... قطعته بالسَّمت لا بالسمتين

فأدخل اثنين وأخرج الشك.

وقال الأعشى:

وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني ... شاو مشل شلولٌ شلشلٌ شوِلُ

فالشاوي: الذي يشوي. والشَّلول: الخفيف. والمِشَلّ: الطرد. والشُّلشُل: الخفيف السريع. والشَّول مثله. والألفاظ متقاربة المعنى، وجمع بينها، وأريد بذكرها المبالغة والتوكيد.

والعرب تقول للرجل، توبخه: أنت قلت كذا، وأنت فعلت كذا. وقولهم: أنت، توكيد عند أهل اللغة.

وقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ معناه: ليس كهو شيء، وإنما أدخل المِثل