الإبانة في اللغة العربية
Printed page ٤/ ٤٧٧
وأنشد في إضمارها:
ما مس كفي من يد طاب ريحها ... من الناس إلا ريح كفك أطيب
أراد: إلا وريح كفك.
وأنشد:
لقد علمت لا أبعث العبد بالقرى ... إلى القوم إلا أكرم القوم حامله
أراد: إلا وأكرم القوم، فأضمر الواو.
وقال كثير:
فما نظرت عيني إلى ذي ملاحة ... من الناس إلا أنت في العين أملح
أراد: إلا وأنت، فأضمر الواو.
والعرب تقسم بالواو والفاء لأنهما أختان ومعناهما واحد؛ قال الله تعالى: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً﴾ إلى قوله: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً﴾ كله قسم.
والواو تنقلب إلى الياء كثيراً، والياء أغلب على الواو ومنها عليها. والعرب تجعل الواو ياء، والياء واواً؛ فمن ذلك ما هو من ذوات الثلاثة: فاحت ريحه تفوح فوحا، وتفيح فيحاً؛ وفاح المسك يفوح ويفيح. وقُست الشيء وقسته قوساً وقيساً.
والعرب تنصب الجواب بالواو؛ قال الشاعر: