الإبانة في اللغة العربية
رجل لأبي وائل شقيق بن سلمة: أشهدت صفين؟ قال: نعم [وكسر] العين وبئست الصفون.
وقال رجل لأبي وائل: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: من شهد أنه مؤمن فليشهد أنه في الجنة، قال: نعم بكسر العين. وقال بعض ولد الزبير: ما كنت أسمع أشياخ قريش يقولون إلا نعم- بكسر العين. وقال بعض العرب: كان أبي إذا سمع رجلاً يقول: نعم، قال: نعم وشاء، إنما هي نَعِمْ- بكسر العين. قال الشاعر في اللغتين:
دعائي عبد الله نفسي فداؤه ... فيالك من داع دعانا نَعَمْ نَعِمْ
قال الضبي: وقرأها أهل المدينة وعاصم وحمزة بالفتح، والكسر أحبُّ إلي لاختيار الكسائي لها مع علمه بلغات العرب. وذكر مع هذا أنها قراءة أصحاب عبد الله والحسن البصري، وأنها لغة عمر ﵀.
وذكر قُطُرب أن بعض العرب يقول في الوقف: فبمْ، قال: نَعَمْ نَعَام، ومن قال: نعم نعيم، فأدخل الياء لكسره العين.
وقولهم: نحن في نعمة الله
ونحن واحده أنا، وهو جمع على غير قياس، وأصلها نحن فألقوا ضمة الحاء على النون للإدراج.
والنعمة- بكسر النون: المِنَّة والإحسان، والنُّعمى: الحسنى؛ قال النابغة: