Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في وجوه اللغة

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ١٩٥

أبا خُراشة، أما كنت ذا نفر ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع

والضبع: السنة؛ فجعل تنقص الجدب، وتحيف الأزمنة أكلاً.

قال مرداس بن أدية:

وأدَّت الأرض مني مثل ما أكلت ... وقربوا لحساب القسط أعمالي

وأكل الأرض لما صار في بطنها: إحالتها له إلى جوهرها.

وقال الله، ﷿: ﴿الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً﴾؛ فقد قال تعالى إنهم يأكلون، وإن شربوا بتلك الأموال الأنبذة، ولبسوا الحُلل، وركبوا الدواب، ولم ينفقوا منها درهماً واحداً في سبيل المأكل.

وقال الشاعر:

وليس الذئب يأكل لحم ذئب ... ونأكل بعضنا بعضاً عياناً

ويقال: فلان يتأكَّل الناس، وإن لم يأكل من طعامهم شيئاً.

قال دُهمان النهري:

سألتني عن أُناس هلكوا ... شرب الدهر عليهم وأكل

وقيل: نزل النعمان بن المنذر، ومعه عدي بن زيد، في ظل شجرة مونقة مرتفعة، [ليلهو النعمان] هناك. فقال له عدي، أيها الملك، أبيت اللعن، أتدري ما تقول هذه الشجرة؟.