Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في وجوه اللغة

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ١٩٣

كان الذوق، في الحقيقة، لا يكون إلا باللسان.

قال الله تعالى: ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ﴾ أي: فأبلاهم بذلك؛ لأن الخوف والجوع لا يصح ذوقهما في الحقيقة، وإنما هذا على استعارة العرب.

قال الشاعر:

فذوقوا كما ذقنا غداة محجَّر ... من الغيظ، في أكبادنا، والتحوُّب

ولم يرد به ذوق الفم

قال الشماخ:

فذاق أعطته من اللين جانباً ... كفى، ولها أن يغرق السهم حاجز

ويقول الرجل، إذا بالغ في عقوبة عبده: ذُق، وكيف ذقته؟

قال الله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾.

ثم تجاوزوا في ذلك إلى أن قال يزيد بن الصعق:

وإن الله ذاق حلوم قيس ... فلما راء خفَّتها قلاها

رآها لا تُطيع لها كبيراً ... فخلاها تردد في عماها