الإبانة في اللغة العربية
على وجه ليلى مسحة من ملاحة ... وتحت الثياب العار لو كان بادياً
فأصل مسيح مسيح مثل مفعل، فأسكنت الياء وحولت كسرتها إلى السين.
واسم المسيح ﵇ في التوراة مشيحا، فأعرب اسمه في القرآن على مسيح، وكذا لغة اليهود والنصارى قلب الحروف على ما ذكرت في موسى، وكما كان رحمن بالعبرانية رُحْمن فأعرب؛ قال جرير:
أو تتركون إلى الدَّيرين هجرتكم ... ومسحكم وجهكم رحمن قربانا
فأتى به على أصله. والدَّيران: تثنية دير خان النصارى، وصاحبه الذي يسكنه ديراني وديَّار.
ويقال: فلان يتمسح به لفضله وعبادته، ويتقرب إلى الله تعالى بالدنو منه.
والمسيخ: الدجال؛ قال:
إذا المسيح يقتل المسيخا
أي المسيح عيسى ابن مريم يقتل الدجال بنيزكه، والنيزك: الرمح، رمح صغير قصير، والجمع النيازك. قال ذو الرمة:
ألا من لقلب لا يزال كأنه ... من الوجد شكَّته صدور النيازك
وسمي الدجال مسيحاً لأنه مُسح باللعنة، ويقال: إنه ممسوح العين لا يبصر بها؛ وقيل: أخذ من المسح، وهو الذي يطبق الأرض لأنه طبق الأرض بالجور؛ وقيل: يمسح الأرض أي يقطعها. والدجال: كل ملتبس بما ليس له، فهو دجال؛