الإبانة في اللغة العربية
Printed page ٤/ ٢٥٠
منا أن ذر قرن الشمس حتى
فحذفوا الألف من منا، وقد ذكرته في باب المنقول.
ومِنْ تكون صلة، كقوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ أي اتخذوا مقام إبراهيم مصلى؛ ومثله: ﴿وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾، ومثله: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾. وفي هذا الموضع من صلة، ومثله كثير.
والعرب تُلقي الميم من الكلمة لأنها تعيده إلى أصل الكلام، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾. وقال أبو عبيدة: "مجازها [مجاز] ملاقح لأن الريح ملقحة للسحاب"، قال: أنشد جرير:
لَيِبْكِ يزيداً بائس ذو ضراعة ... وأشعث ممن طوَّحته الطوائح
أراد: المطاوح، فحذف الميم.