Skip to content

الإبانة في اللغة العربية حرف اللام

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ٤/ ١٩٤

وتكون بمعنى الخوف، بمنزلة ما أخلقه، كقول الرجل: قد وجبت الصلاة، فيرد عليه: لعل ذلك، أي ما أخلقه. قال:

لعل المنايا مرة ستعود ... وآخر عهد الغابرين جديد

وتكون بمعنى التمني، [كقولك]: لعل الله يرزقني، ولعلي أن أحج؛ قال:

لعلي في هدى أمي وجودي ... وتقطيعي التنوفة واختيالي

ستوشك أن تنيخ إلى كريم ... ينالك بالندى قبل السؤال

وتكون بمعنى كي على الجزاء، تقول: أعطيتك لعلك تشكر. قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ أي كي يقولوا درست، فيعترفوا بأن الله أنزل كتبها.

وتكون بمعنى عسى، [ومنه] قوله تعالى: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ﴾ أي عسى. قال أبو دؤاد:

فأبلوني بليَّتكم لعلي ... أصالحكم وأستدرج ثويا

أي أظهروا لي ما عندكم، واستدرج ثوياً، أي أرجع في وجهي الذي جئت منه. يقال: رجع في أدراجه أي في طريقه الذي جاء منه. وثويَّ: أراد ثواي، وهو الوجه الذي يراد. وجزم: (استدرج) نسق على لعلي، لأنها في موضع جزم جواباً للأمر في قوله: فأبلوني.