الإبانة في اللغة العربية
مُقبل:
لوْ ما الحياء ولوْ ما الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري
لولا
تكون في بعض الأحوال بمعنى هلا، وذلك إذا رأيتها بغير جواب؛ تقول: لولا فعلت كذا، تريد هلّا. ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا كَانَ مِنْ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾، وقوله: ﴿فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَاسُنَا تَضَرَّعُوا﴾، وقوله: ﴿فَلَوْلا إِنْ كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ، تَرْجِعُونَهَا﴾ أي فهلّا، وقوله: ﴿فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾. قال الشاعر:
تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنَّعا
أي: فهلا: تعدُّون الكمي.
فإذا رأيت للولا جواباً فليست بهذا المعنى، كقوله تعالى: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ، لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾. فهذه لولا التي تكون لأمر يقع لوقوع غيره.
وبعض المفسرين يجعل لولا في قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ بمعنى: لم، أي فلم تكن قرية نفعها إيمانها عند نزول العذاب إلا قوم يونس.