الإبانة في اللغة العربية
Printed page ١/ ١٨٠
وأصله: أن الإنسان إذا وقع في أمر عظيم، شمَّر عن ساقه، فاستعيرت الساق في موضع الشدة اتساعاً.
قال دريد بن الصمة:
كميش الإزار، خارج نصف ساقه ... صبور على العزاء، طلاع أنجد
وقال الهُذلي:
وكنت، إذا جاري دعا لمضوفة، ... أشمِّر حتى ينصف الساق مئزري
قول دريد: "كميش الإزار، أي: هو مشمّر من أمره، وهذا مثل. ويقال: رجل كميش، أي: عزوم ماض.
وقول الهُذلي: "لمضوفة"، أراد به: مفعلة من التضيف. نقول: نزلت به مضوفة من الأمر، أي: شدة.
وقال الله ﷿: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً﴾؛ أي: قصدنا لأعمالهم وعمدنا لها.
والأصل: أن من أراد التقدم إلى موضع عمد له وقصده.
ومثله: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ﴾؟ أي: كافراً فهديناه، فاستعار الموت مكان