Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في وجوه اللغة

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ١٦٣

أراد: حميته، فحذف الهاء.

وقال الأعشى:

إن محلاَّ وإن مرتحلاً ... وإن في السفر ما مضى م هلا

أراد: [إن] لنا محلاً وإن لنا مرتحلاً، فحذف لنا لِعِلْم المخاطب بما يعني.

ويقولون: زيداً لقيت، ورجل لقيت.

وقال:

فيوم لنا، ويم علينا ... ويوم نساء، ويوم نُسر

أراد: نساء فيه، ونُسَرَّ فيه.

وقال آخر:

وخالد يحمد أصحابه ... بالحق ولا يحمد بالباطل

أراد: يحمده، فأضمر الهاء.

والعرب قد تبتدئ بكلام ثم تحذف خبره، استغناء عنه؛ لعلم المخاطب به.

قال، ﷿: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ الآية. ثم قال، ﷿: ﴿بَلْ لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً﴾ مجازه: لو سيرت به الجبال لسارت، أو قطعت به الأرض لتقطعت، أو كُلِّم به الموتى لنُشرت.