Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في وجوه اللغة

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ١٥٧

والعرب تحذف الفاء من الجواب. قال الله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ، قَالُوا﴾، والجواب: فقالوا، فحذف الفاء استغناء، فاكتفى بالمعنى؛ لأنه يحسن الوقف على ما قبله، ألا ترى أنك تقول: ماذا قال لك؟ فتقول: كذا وكذا.

والعرب تحذف النون المضافة؛ لأنهم يستثقلونها. قال الله تعالى: ﴿أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾، والأصل: ملاقون، فحذف النون.

ومثله: ﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ﴾ و ﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ﴾ و ﴿إِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾. والأصل في كل هذا النون؛ لأنه جمع، إلا أنهم يستثقلون النون فيحذفونها، فصير الكلام مضافاً.

ويقولون: هؤلاء مسلمو البلاد وصالحوها، وهذه عِشرو زيد، وإحدى عشري زيد. وهذه عشروك، وثلاثوك، وإحدى عشريك، وثلاثيك.

وقد يحذفون إحدى النونين من الكلمة. قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ﴾ وقرئ: ﴿أتُحاجُّونَا﴾ بنون واحدة.

قال الشاعر:

تراه كالثغام يُعَلُّ مِسْكاً ... يسوء الفاليات إذا فليني

يريد: فلينني.

والعرب تحذف الألف من المؤنث. يقولون: جاريتك زنيه، بفتح الهاء وحذف