الإبانة في اللغة العربية
طال عليها الاسم بالصفة، حذفوا الهاء.
قال الشاعر:
ذريني، إنما خطئي ولومي ... علي، وأن ما أهلكت مال
أي: إن ما أهلكته هو مال.
قال قيس بن ذريح:
وفي عروة العذري، إن مت أسوة ... وعمرو بن عجلان الذي قتلت هند
يريد: الذي قتلته هند، فحذف الهاء.
وقال الله، ﷿: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى، وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى، وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى﴾. قيل، والله أعلم: فآواك، وفهَدَاك، وفأغْناك، فحذف الكاف.
والعرب إذا حذفوا مرفوعاً، رفعوا ما بعده عِوَضاً منه، وغن حذفوا منصوباً نصبوا. قال الله ﷿: ﴿حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ﴾، أي: مَلَكُ الموت. فلما حُذف الملَك ارتفع الموت؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ﴾. وقال ﷿: ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ﴾، إنما: واسأل أهل القرية، فحذف الأهل، فانتصبت القرية. وكذلك: ﴿لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ﴾، أي: لا تكلَّف إلا طاقة نفسِك،