الإبانة في اللغة العربية
لم أدْرِ بالبَيْنِ حَتّى أزْمَعُوا ظَعَنا
وقوْلهم: ظَلَّ فلانٌ يَفْعَلُ كذا
معناه في النَّهارِ دونَ اللّيل.
وتقولُ: ظَلَّ فُلانٌ نهارَهُ صائماً. ولا يكون "ظَلَّ" إلا لعملِ في النّهار، كما أنّ بات يفعل كذا [لا يكون] إلا بالليل. وربما جاء بالليل نادراً في الشّعر.
والظُّلولُ: فِعْلُ الشَّيْء بالنّهار. تقول: ظَلِلْتُ أظَلُّ ظُلولاً، فإنْ كانَ ليلاً قلت: بِتُّ أُصَلّي، فإن اتّصَلَ الفِعْلُ لَيْلاً ونهاراً فهو ظُلولٌ أيضاً، كقوله تعالى ﴿الَّذِي ظَلَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾.
وأهْلُ الحجازِ يكسرونَ الظاء على كَسْرَةِ اللامِ التي أُلْقِيَتْ فيقولون: ظِلْنا وظِلْتُم.
وتميمُ تَدَعُها مَفْتُوحةً على حالها، يقولون: ظَلْنا وظَلْتُم، كقوله: ﴿فَظَلَلْتُمْ تَتَفَكَّهُونَ﴾ والأمرُ فيه: ظَلَّ واظْلَلْ.
واللَّيْلُ في كلامِ العَرَبِ يُسَمّى ظِلاً. قال تعالى ﴿أَلَمْ تَرَى إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ قيل: هو الليل.
والإظْلالُ: الدُّنُوُّ. تقول: قَدْ أظلَّكَ فُلانٌ، أي: كأنّه ألقى عَلَيْكَ ظِلَّهُ مِنْ قُرْبِهِ.
وتقولُ: لا يُجاوِزُ ظِلِّي ظِلَّكَ.