Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في وجوه اللغة

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ١٣٧

وهذا في الأشعار الشاهرة، والأمثال السائرة أكثر من أن يحصى.

التكرير

والتكرير من مذاهب العرب، كما أن من مذاهبهم الاختصار. قال الله تعالى: ﴿كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ، ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، و ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾، و ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى، ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾.

وعن ابن عباس أن النبي، صلى الله عليه، أخذ بيد أبي جهل بن هشام، فهزه مرة أو مرتين، ثم قال له: "أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى"، قال: فأوعده، صلى الله عليه، مرة بعد مرة، ثم نزلت الآية بعد ذلك على ما أوعد النبي، صلى الله عليه، أبا جهل، وهو وعيد بعد وعيد.

والعرب تقول للرجل إذا قارب العطب: أولى لك، أي كدت تذهب، وفيه تهدد لمن يعقل. وقال قوم: أولى لك: أي وليك المكروه. والعرب تقول ذلك إذا دعت عليه بالمكروه.

والعرب تكرر في الصفات، قال الله، ﷿:

﴿وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾. وقرأ ابن مسعود: ﴿وللظّالمين أعَدّلهم﴾ فكرر الكلام في الظالمين ولهم.

وأنشد الفراء: