Skip to content

الإبانة في اللغة العربية باب في وجوه اللغة

الإبانة في اللغة العربية

الصحاري

Printed page ١/ ١٢٤

وقال آخر:

سرى يخبط الظلماء والليل عاكف ... حبيب بأوقات الزيارة عارف

والسرى يؤنث ويذكر، قال آخر:

هن الغياث إذا تهولت السرى ... وإذا توقَّد في النجاد الحزور

النجاد: أرض فيها صلابة وارتفاع. والحزور: ما خشن من الحصى.

ويقال: طالت سرى القوم، وطال سراهم. ونقول أسرى فلان فلاناً، ولا يقال غيره. وسرى به وأسرى به واحد.

وكقول عنترة في فرسه:

فازورَّ من وقع القنابلبانه ... وشكى إلي بعبرة وتحمحم

لما كان ما أصابه يشتكى مثله، ويستعبر منه، جعله مشتكياً ومستعبراً. وليس هناك شكاية ولا عبرة حقيقة، ولكنه مجاز.

وكذلك قوله، ﷿: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلْ امْتَلاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾.

وقوله تعالى: ﴿تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى﴾ هذا عبارة عن سعتها، وأنها لما كانت مصير من أدبر وتولى، فكأنها الداعية لهم.