Skip to content

فقه عمل اليوم والليلة فصل يسن الاشتغال بالذكر بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس

فقه عمل اليوم والليلة

عبد الله بن مانع الروقي

Printed page ٥٦

وقد كان ﷺ يذكر الله على كل أحيانه، قال في المرقاة: عن جابر بن سمرة ﵁ قال: «كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ «أي: الصبح» حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ «أي: طلوعاً حسناً كما سبق» فَإِنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَامَ «أي: لصلاة الإشراق، وهو مبدأ صلاة الضحى، أو معناه قام للانصراف، قال النووي: فيه استحباب الذكر بعد الصبح، وملازمته مجلسها ما لم يكن عذر، قال القاضي عياض: وكان السلف يواظبون على هذه السنة، ويقتصرون في ذلك على الذكر والدعاء حتى تطلع الشمس.» وَكَانُوا «أي: أصحابه» يَتَحَدَّثُونَ «أي: فيما بين الوقتين، وهو الأظهر، أو في غيره أو مطلقاً غير مقيد بوقت دون وقت» فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ «أي: على سبيل المذمة، أو بطريق الحكاية لما فيها من فائدة وغيره، من جملته أنه قال واحد: ما نفع أحداً صنمُه مثل ما نفعني، قالوا: كيف هذا؟ قال: صنعته من الحيس، فجاء القحط، فكنت آكله يوما فيوما، وقال آخر: رأيت ثعلبين جاءا وصعدا فوق رأس صنم لي وبالا عليه فقلت: أرب يبول الثعلبان برأسه فجئتك يا رسول الله! وأسلمت.» فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ ﷺ». رواه مسلم. وفي رواية للترمذي: «يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ «أي: يقرأونه، أو يطلب بعضهم من بعض قراءته.