Skip to content

فقه عمل اليوم والليلة أقوال العلماء في تأخير العشاء اختيارا إلى بعد نصف الليل

فقه عمل اليوم والليلة

عبد الله بن مانع الروقي

Printed page ٢١٦

خلاف ذلك، مثل أحاديث صلاة جبريل بالنبي ﷺ عند مغيب الشفق في اليوم الأول، وفي الثاني إلى ثلث الليل، وقوله: «الوقت ما بين هذين».

ومثل حديث بريدة ﵁ الذي فيه أن سائلا سأل النبي ﷺ عن وقت العشاء، فأمره أن يشهد معه الصلاة، فصلى بهم في أول مرة العشاء لما غاب الشفق، وفي الثانية إلى ثلث الليل، وقال: «ما بين هذين وقت». وقد خرجه مسلم، وخرج نحوه من حديث أبي موسى.

وخرج أيضا من حديث عبد الله بن عمرو ﵁ أن النبي ﷺ قال: «وقت العشاء إلى نصف الليل».

وهذا كله يدل على أن ما بعد ذلك ليس بوقت، والمراد: أنه ليس بوقت اختيار، بل وقت ضرورة.

وذهب الاصطخري من أصحاب الشافعي إلى أن الوقت بالكلية يخرج بنصف الليل أو ثلثه ويبقى قضاء.

وقد قال الشافعي: إذا ذهب ثلث الليل لا أراها إلا فائتة.

وحمله عامة أصحابه على فوات وقت الاختيار خاصة. والله أعلم" (١) ا. هـ.