Skip to content

مقدمة إملاء الاستذكار للحافظ أبي عمر ابن عبد البر القرطبي تمهيد

مقدمة إملاء الاستذكار للحافظ أبي عمر ابن عبد البر القرطبي

أبو طاهر السلفي

Printed page ٢٩

في الآفاق، واتفاق الفِرَق على صحته من غير اختلاف بينهم على الإِطلاق (١).

ولو لم يَرِدْ في فضله سوى قول الشافعي رحمة الله عليه: "ما بعد كتاب الله تعالى كتاب أصح من الموطأ" (٢)، لكان مقنعاً، وبجلالته معلناً معلماً، ثم لمَحَلِّ مؤلفه عند المؤالف والمخالف، وإجماعهم على علمه وثقته، وقصورهم عن شرح فضله وصفته؛ حتى قال يحيي بن سعيد القطان ويحيى بن معين -وهما هما- "مالك أمير المؤمنين في الحديث" (٣)، ولم يبلغ فيما بلغنا أحد درجته، [لم ينل] (٤) رتبته ومنزلته، فضلاً من الله ﵎، ونعمة عليه من عنده تتوالى.

وقد بلغني أن أبا بكر الخطيب الحافظ ببغداد قال: "جمعت الرواة عن